توقعات بإلغاء 800 ألف وظيفة بفعل انهيار الاقتصاد الفرنسي

باريس – يورو عربي| تتوالى خسائر الاقتصاد الفرنسي بفعل أزمة كورونا، حيث تم الاستغناء عن العديد من الوظائف بسبب توقف القطاعات الإنتاجية، وإغلاق الشركات والمرافق العامة.

واستعرض وزير الاقتصاد الفرنسي برونو لومير اليوم الأربعاء تأثير أزمة “كورونا” على اقتصاد بلاده.

جاء ذلك خلال جلسة استماع أمام لجنة المالية بمجلس النواب الفرنسي.

وقال لومير: “تقديرنا أنّه سنفقد 800 ألف وظيفة بحلول الأشهر المقبلة”.

وبيّن أنّ هذا يمثّل ما نسبته “2.8% من إجمالي العمالة في البلاد”.

وأوضح وزير الاقتصاد الفرنسي أنّ مشروع القانون المالي المعدل الثالث يتوقع بشكل خاص ركودًا بنسبة 11% هذا العام”.

وأعرب عن شدة صدمته من هذه التوقعات قائلا: “هذه الصدمة كبيرة ويجب أن تدعو إلى سياسات عامة ضخمة لدعم جميع المتضررين ومواكبتهم”.

وتحدث لومير عن خطة البطالة الجزئية، والدعم المخطط له لبرامج التدريب المهني وتخفيضات التكلفة المحتملة للشركات.

من جانبه، قال البنك المركزي الفرنسي إنّ “معدل البطالة في البلاد سيتجاوز 10% نهاية العام الجاري”.

وتوقّع أن ترتفع البطالة إلى ذروة أعلى من 11.5% في منتصف عام 2021.

وتعتبر هذه مستويات أعلى من المعدلات السابقة التاريخية للاقتصاد الفرنسي.

وبيّن البنك أنه يجب الانتظار حتى عام 2022 ليعود المعدل إلى 9.7% مقابل 8.1% قبل وباء كورونا.

وأضاف بأنه من المتوقع أن يتجاوز مستوى ادّخار الأسر 22% هذا العام، وأن يتراجع الاستهلاك بـ9.3%.

يشار إلى أنّ وزير الاقتصاد لومير صرح أمس الثلاثاء بأنّ الحكومة ستخصص مبلغًا بقمية 15 مليار يورو لدعم قطاع الطيران.

في سياق ذي صلة، أعلن مكتب رئيس الوزراء الفرنسي “إدوار فيليب” عن إنهاء صلاحيات الحكومة الخاصة التي مُنحت للتعامل مع جائحة فيروس كورونا في العاشر من يوليو/ تموز.

وأشار مكتب فيليب إلى “الاحتفاظ بالقدرة على الحدّ من التجمعات، وحرية التنقل لمدة أربعة أشهر”.

وقال رئيس الوزراء إنّ “الحكومة ستقرّ مشروع قانون جديد يتيح للحكومة تقييد حرية الحركة، وإلزام المواطنين بوضع الكمامات في وسائل النقل العام، وإغلاق المؤسسات، وحظر التجمعات لمدة أربعة أشهر أخرى”.

وتأتي هذه الإجراءات في محاولة لإنقاد الاقتصاد، والتقليل من نسب البطالة التي ارتفعت بفعل حالة الطوارئ المفروضة.