جنيف يطالب بوقف استهداف تونس الممنهج للشخصيات السياسية المعارضة

جنيف – يورو عربي| طالب مجلس جنيف للحقوق والحريات تونس بوقف الاستهداف الممنهج من السلطات للشخصيات السياسية المعارضة، وملاحقتهم بالاستناد لتشريعات بها عوار دستوري وتتعارض مع المواثيق الدولية لحقوق الإنسان.

Advertisement

وأوضح المجلس في بيان صحفي أن أحدث أوجه الحملة تمثلت في قرار النيابة العمومية بإحالة خمس شخصيات معارضة بارزة للتحقيق بمواقف سياسية.

ونبه إلى أنهم عبروا عنهم ضمن حقهم المشروع في حرية الرأي والتعبير.

وبين أنهم: أحمد الشابي، رئيس جبهة الخلاص الوطني المعارضة، والقياديون في الجبهة رضا بلحاج، وشيماء عيسى، وجوهر بن مبارك.

وضمت المحامي العياشي الهمامي، منسق هيئة الدفاع عن القضاة الذين أعفوا قسرًا من مناصبهم في تونس.

وتلقت الشخصيات إخطارات للمثول أمام القضاء للتحقيق بتهم من أبرزها الاعتداء على الأمن العام وإهانة الرئيس.

وقال بالحاج، المحامي والقيادي بجبهة الإنقاذ، عبر بفيسبوك “أعلمني رئيس فرع المحامين (نقابة المحامين/مستقلة) بإحالتي ورئيس الجبهة للتحقيق”.

Advertisement

وبين أن ذلك دون التطرق إلى التهم الموجهة إليهما.

لكن وفق المتابعة، جاءت الإحالة إلى التحقيق على خلفية شكوى تقدم بها “الحزب الدستوري الحر” بدعوى “الانخراط في تنظيم يضم في صفوفه أشخاصًا وأحزابًا ذوي علاقة بالجرائم الإرهابية.

وكذلك وضع محل للاجتماع على ذمة ذلك التنظيم، وتجميع التبرعات لفائدته، طبق القانون الأساسي المتعلق بمكافحة الإرهاب ومنع غسل الأموال.

بدوره، قال الهمامي، وهو محام وناشط حقوقي، إن القضاء فتح تحقيقا ضده بتهمة “بث شائعات وارتكاب فعل موحش ضد الرئيس”، بطلب وزيرة العدل.

واتهم الهمامي السلطات الأسبوع الماضي باختلاق قضايا إرهاب لقضاة عزلهم الرئيس العام الماضي.

وجاءت التهم للمحامي الحمامي مستندة إلى المرسوم 54 الذي استحدثه الرئيس قيس سعيّد في سبتمبر 2022.

وتصل عقوبة التهمة إلى السجن 5 أعوام بالإضافة إلى غرامة مالية مقدارها 50 ألف دينار تونسي (نحو 16 ألف$).

لكن رأى جنيف، أن قرارات الإحالة للتحقيق وتوجيه تهم فضفاضة والاستناد إلى مراسيم وقرارات يشوبها العوار الدستوري وتفتقر للعدالة.

وأشار إلى أنه يؤشر إلى أن الأمر يتعلق بملاحقة ذات بعد سياسي.

وعزا ذلك إلى أنه لإقصاء المعارضين وترهيبهم ومنع أي معارضة فاعلة، والزج بهم في السجون.

وأشار إلى أنه نهج دأبت عليه السلطات التونسية منذ الإجراءات الاستثنائية التي أعلنها الرئيس قيس سعيد بيوليو 2021.

وطالب جنيف بالتراجع عن الإحالات ووقف الملاحقة السياسية للمعارضين وعموم الأفراد والكيانات لممارستهم لحقوقهم المشروعة.

 

إقرأ أيضا| مجلس جنيف “قلق للغاية” على حالة الحريات في تونس

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.