فرنسا ترفع وتيرة تفتيشها لحدودها الشمالية مع إيطاليا

باريس – يورو عربي| تكسدت طوابير المهاجرين عند المعابر الحدودية الشمالية لإيطاليا مع فرنسا عقب تعزيز باريس رقابتها على الحدود إثر خلاف دبلوماسي حول سياسة الهجرة.

Advertisement

وقالت وكالة “أسوشيتد برس” الأمريكية إن عشرات المهاجرين ناموا على مراتب أسفل جسر بطريق سريع، وأن الأرقام يمكن أن تتضخم.

وذكرت أن ذلك مع إجراءات فرنسا الصارمة في المعابر، إذ تفحص السيارات العابرة للحدود اليوم، وتوقف المهاجرين وتنظم دوريات في القطارات.

وكانت فرنسا أعلنت إرسال 500 ضابط إضافي لتعزيز حدودها مع إيطاليا، وضوابط “صارمة” على جوازات السفر.

وتنتقم بذلك باريس من تأخر روما بمساعدة السفن الإنسانية التي تنقذ المهاجرين في البحر المتوسط، عقب مواجهة استمرت أسابيع.

وسمحت روما لـ 3 منظمات إغاثية بإنزال مسافريها بموانئ إيطاليا بعد أن قرر الأطباء أنهم جميعا معرضون للخطر، لكنها رفضت دخول مسافرين لمنظمة رابعة.

واتهمت رئيسة الوزراء في إيطاليا جورجيا ميلوني الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون بالخيانة، على خلفية الوضع حول المهاجرين.

Advertisement

وذكرت صحيفة “Politico” أن باريس جمدت خططها لاستقبال 3500 مهاجر من إيطاليا في إطار الاتفاقية الأوروبية حول إعادة التوزيع”.

ودعت الدول الأخرى للحذو حذوها عقب رفض روما السماح برسو سفينة منظمة”Ocean Viking” التي بمتنها مهاجرين.

وبينت الصحيفة أن ميلوني التي وعدت بحماية المصالح الوطنية في أوروبا، تقع بالوضع الذي يهدد بإلحاق ضرر بإيطاليا وتركها معزولة.

وأوضحت أن ميلوني عبرت عن دهشتها من رد الفعل العدواني للحكومة الفرنسية.

وذكرت أن إيطاليا استقبلت 90 ألف مهاجر في العام الجاري.

وكانت سفينة “Ocean Viking” التي تملكها مؤسسة “SOS Méditerranée” والتي تنقذ المهاجرين المحاولين عبور البحر المتوسط لدخول أوروبا.

وفي الأسبوع الجاري مُنعت السفينة من دخول أحد الموانئ الإيطالية، وبعدها اضطرت لمغادرة سواحل صقلية واتجهت نحو فرنسا.

ووكلف الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا زعيمة حزب إخوة إيطاليا اليميني، جورجا ميلوني بتشكيل الحكومة الجديدة.

وقال ديوان رئاسة الجمهورية الإيطالية في بيان إن ماتاريلا كلف ميلوني بمهمة تشكيل الحكومة الجديدة، والتي قبلت التفويض وقدمت الوزراء.

وذكر أن أعضاء الحكومة الجديدة في إيطاليا سيؤدون القسم بغضون ساعات.

ومؤخرا، أدى الرئيس الإيطالي سيرجيو ماتاريلا الذي أعيد انتخابه السبت الماضي، اليمين الدستورية في البرلمان، رئيسا لإيطاليا لولاية ثانية مدتها سبع سنوات.

وقال ماتاريلا إن “إطالة أمد حالة عدم اليقين السياسي العميق والتوتر قد تعرض للخطر آفاق انتعاش البلاد الملتزمة بالخروج من لحظة صعبة جدا”.

وأضاف: “في أوروبا لا نقبل في إيطاليا الآن أن تهب رياح المواجهة مرة أخرى”.

وشدد ماتاريلا على أن “عروض القوة يجب أن يحل مكانها التوافق المتبادل”.

وأعيد انتخاب ماتاريلا (80عامًا) عقب ماراثون برلماني سلط الضوء على الانقسامات العميقة بين أحزاب الحكومة، بلحظة محورية للتعافي بعد كوفيد-19.

وكان قد أعلن سابقا عدم نيته الترشح لولاية ثانية، ألا أنه وافق أخيرا على تولي منصبه لولاية جديدة.

وسبق أن أدى الرئيس في إيـطاليـا اليمين الدستورية أمام الرئيس السابق للبنك المركزي الأوروبي، ماريو دراجي، كرئيس للوزراء.

وسيكون دراجي على رأس حكومة وحدة وطنية دعت إلى مواجهة أزمة فيروس كورونا والتراجع الاقتصادي.

وانضمت جميع الأحزاب الرئيسية في إيـطاليـا إلى جانبه باستثناء واحد، وتضم حكومته أعضاء في البرلمان من مختلف الأطياف السياسية.

بالإضافة إلى تكنوقراط في المناصب الرئيسية، بما في ذلك وزارة المالية وحقيبة انتقالية خضراء جديدة.

ويقع الكثير الآن على أكتاف دراجي.

إنه مكلف بالتخطيط لتعافي إيـطاليـا من الوباء ويجب أن يبدأ على الفور العمل على خطط لكيفية إنفاق أكثر من 200 مليار يورو (240 مليار دولار).

وإذا انتصر، فمن المرجح أن يدعم دراجي منطقة اليورو بأكملها، التي طالما قلقة بشأن مشاكل إيطاليا المزمنة.

وسيثبت النجاح أيضًا لحلفاء إيـطاليـا الشماليين المتشككين أنه من خلال تقديم الأموال للجنوب الأفقر، سوف يقومون بتحصين الكتلة بأكملها.

لكنه يواجه تحديات هائلة.

فإيطاليا غارقة في أسوأ تراجع لها منذ الحرب العالمية الثانية.

ولا يزال مئات الأشخاص يموتون بسبب كورونا كل يوم، وحملة التطعيم تسير ببطء ولديه وقت محدود فقط لفرز الأمور.

ومن المقرر أن تعود إيـطاليـا إلى صناديق الاقتراع في غضون عامين.

لكن ليس من المؤكد على الإطلاق أن دراجي سيكون قادرًا على البقاء لفترة طويلة على رأس تحالف يضم أحزابًا ذات وجهات نظر معارضة جذريًا.

ولتسليط الضوء على عدم الاستقرار السياسي في إيـطاليـا، فإن حكومة دراجي هي الحكومة رقم 67 التي تتولى السلطة منذ عام 1946 والسابعة في العقد الماضي وحده.

وطلب منه الرئيس سيرجيو ماتاريلا تولي المسؤولية بعد انهيار الائتلاف السابق وسط صراع داخلي بين الحزبين.

فيما أمضى دراجي الأيام العشرة الماضية في وضع خططه وكشف النقاب عن حكومته المؤلفة من 23 وزيراً يوم الجمعة، والتي ضمت ثماني نساء.

وسيكشف دراجي، وهو شخصية محجوزة ليس له ملف شخصي على منصات التواصل الاجتماعي، عن برنامجه في مجلس الشيوخ يوم الأربعاء ومجلس النواب يوم الخميس.

إقرأ المزيد:

بدء أكبر محاكمة للمافيا منذ عقود في إيطاليا

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.