لماذا هاجر الطبيب بندر نهار من السعودية ؟

بلغراد – يورو عربي | روى الطبيب بندر نهار حكاية هجرته من المملكة العربية السعودية إلى أوروبا، ساردًا الدوافع والأسباب التي أجبرته على اتّخاذ هذا القرار.

وأدلى بندر نهار بقصته إلى موقع “مهاجر نيوز” الألماني المتخصّص بأخبار المهاجرين في القارة الأوروبية.

وذكر الطبيب السعودي أنّه قدم إلى صربيا من المملكة السعودية، لكنّه لا يحمل أي أوراق ثبوتية منها.

وأوضح بأنّه من فئة “البدون” التي عاشت عقودًا طويلة في المملكة، لكنّها لم تتحصّل على أوراق ثبوتية لأسباب كثيرة.

وبيّن الطبيب نهار أنّ “البدون” يسمّون في السعودية بـ”القبائل النازحة”.

وأفاد بأنّ هذه الفئة الكبيرة من سكان أراضي الحجاز أطلق عليها لقب “البدون” لأنّها لم تحصل على هويات رسمية عند الإعلان عن تأسيس المملكة السعودية وتحديد حدودها.

وأضاف “أنا من قبيلة الزبيدي القحطاني، إحدى القبائل المتجذرة في المنطقة، تحديدا في حفر الباطن”.

وتابع “أنا من الجيل الثالث الذي ولد في السعودية دون أي حقوق مدنية كفيلة بحفظ حقوقه كمواطن”.

وواصل الطبيب بندر نهار “كل ما لدي هو بطاقة تعريف من السلطات تفيد بأنني من القبائل النازحة، دون أي تعريف من قبل السلطات لماهية هذه القبائل أو من أين أتت”.

وذكر أنّه كبر وهو يخشى فكرة الزواج حتى لا يخلّف طفلًا يورّثه “بطاقة العار” التي يحملها كونه من “البدون”.

وتحدّث عن حلمه بـ”الوطن العادل الذي يمنحني كامل الحقوق والحرية، يعطيني الحق بالعيش بسلام”.

وبيّن أنّه كان يعمل طبيبًا في إحدى المستشفيات الخاصة بالسعودية لأنّ “البدون” ممنوع عليهم العمل في المستشفيات الحكومية.

وقال الطبيب المهاجر بندر نهار إنّه وأمثاله من “البدون” في المملكة السعودية يتعرّضون إلى اضطّهاد عرقي وتمييز عنصري.

وتابع مستنكرًا “أنا والمواطن السعودي لا نختلف عن بعض بشيء، لدينا نفس لون البشرة ونفس القامة ونفس اللهجة ونفس التاريخ، لماذا هذا التمييز؟ هو له كل الحقوق وأنا ليس لدي أي حق.

وذكر أنّ هذا التمييز والتضييق دفعه للتفكير ثلاث مرات في الانتحار، وأقدم على ذلك في إحدى المرات لكنّه نجا.

وأوضح أنّه على إثر كل ذلك قرّر الهجرة من المملكة السعودية لانعدام آفاق الحياة الطبيعية له ولأمثاله “البدون” فيها.

ويتواجد المهاجر بندر نهار حاليًا في مخيم سومبور في صربيا منذ نحو تسعة أشهر.

وقال إنّ الأوضاع في مخيّم المهاجرين تتدهور بشكل مستمر.

وأشار إلى انتشار مرض الجرب مؤخرًا بين اللاجئين والمهاجرين؛ نتيجة انعدام وسائل الصحة الشخصية بشكل شبه معدوم، وعدم وجود بنية تحتية ملائمة لخدمة أعداد المهاجرين الضخم هنا.

ولفت أيضًا إلى عنف الشرطة ضد المهاجرين وما يتعرّضون إليه من ابتزاز.

قد يهمّك |

“أمنستي”: تزايد عنصرية شرطة أوروبا خلال فترة كورونا