مترجم: اليونان تخشى موجة تدفق جديدة للاجئين من تركيا

أثينا/ترجمة يورو عربي | أُطلقت في اليونان أجراس الإنذار خشية من موجة تدفق جديدة للاجئين القادمين إلى أوروبا من تركيا في ظل قرارات البلدين بالخروج المتدحرج من عمليات الإغلاق التي فرضت لمكافحة فيروس “كورونا” الوبائي.

وجاءت الخشية اليونانية في أعقاب تصريحات لوزير الخارجية التركي مولود تشاويش أوغلو.

وقال أوغلو، في حديثه لمحطة تلفزيون محلية في أنطاليا، إنّ حركة اللاجئين تباطأت بفعل إجراءات مكافحة كورونا.

وتوقّع الوزير التركي تزايد حركة الهاجرين مع رفع السلطات التركية واليونانية للقيود على الحركة وعودة الحياة لطبيعتها.

ونقلت صحيفة “الجارديان” البريطانية عن محللين تزايد مخاوفهم من تكرار الأزمة التي اندلعت في وقت سابق بين البلدين الجارين.

وتوتّرت العلاقات بين أنقرة وأثينا بعدما أعلن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن حدود بلاده مفتوحة أمام المهاجرين للعبور إلى اليونان.

وتدفّق آلاف اللاجئين صوب الحدود التركية اليونانية للوصول إلى أوروبا.

ولقي حراك المهاجرين قمعًا يونانيًا قاسيًا بالرصاص المطاطي والحي والهراوات وقنابل الغاز المسيل للدموع.

كما وضعت السلطات اليونانية آلاف المهاجرين في مخيمات احتجاز بظروف غير إنسانية شجبتها منظمات حقوق الإنسان.

وتمتلك اليونان حدودًا مع تركيا بطول 12.5 كم، وتعدّ تركيا المحطة الرئيسية للراغبين بالوصول إلى أوروبا.

ولفتت الصحيفة البريطانية إلى أنّ الحكومة اليونانية نشرت شرطة مكافحة الشغب ودوريات عسكرية على الحدود البرية.

كما أرسلت حكومة أثينا طائرات حربية وسفن خفر السواحل للقيام بدوريات مكثّفة على مدار الساعة قبالة مياهها الإقليمية مع أنقرة.

ويشارك جنود تابعون لوكالة الحدود التابعة للاتحاد الأوروبي “فرونتكس” في مراقبة الحدود اليونانية التركية.

ونقلت “الجارديان” عن “فرونتكس” تنبأها بأن تخفيف قيود “كورونا” في تركيا من المرجح أن يؤدي إلى معاودة آلاف المهاجرين واللاجئين السعي للعبور إلى اليونان.

ولفتت إلى ما نشرته صحيفة ألمانية من وثائق تظهر تحركًا جماعيًا للمهاجرين نحو الحدود اليونانية والشواطئ المقابلة لجزر بحر إيجه مع تخفيف إجراءات الحظر في تركيا.

وتعتبر تركيا أكثر مكان في العالم يضمّ لاجئين، حيث تضمّ على أراضيها 4 ملايين لاجئ، غالبيتهم من السوريين.

وعقدت تركيا اتفاقًا مع الاتحاد الأوروبي لوقف تدفق اللاجئين والمهاجرين إلى أوروبا، مقابل حصولها على تمويل مالي يساعدها على استضافتهم.

لكنّ الاتحاد الأوروبي أخلف وعوده لتركيا، التي هدّدت مرارًا وتكرارًا بفتح البوابات أمام المهاجرين.

ويعاني الاقتصاد التركي من تدهور حاد لعدّة أسباب، من بينها عدم قدرة الحكومة توفير الدعم اللازم للاجئين والمهاجرين.

ونوّهت “الجارديان” إلى أنّ وجود تقارير مثيرة للقلق من قيام السلطات اليونانية بإعادة اللاجئين قسرًا إلى تركيا، وهو ما ينذر بتوتّر العلاقات الثنائية.

وتقول جماعات حقوق الإنسان إنّ السلطات اليونانية تحتجز آلاف اللاجئين في معسكرات بظروف غير إنسانية.

ونقلت الصحيفة البريطانية عن أبوستولوس فيزيس، المدير الطبي لمنظمة أطباء بلا حدود في اليونان، قوله “لقد شهدنا ارتفاعًا ملحوظًا في جميع أنواع العنف ، من عنف الخيام إلى العنف الجنسي”.

وأضاف فيزيس “هؤلاء الناس (اللاجئين والمهاجرين) يعاملون على أنّهم أرقام وليسوا بشرًا. إنّ وضعهم غير إنساني على الإطلاق”.

قد يهمّك |

السلطات اليونانية تعتقل 25 مهاجرا والسبب؟