تواجه شركات الطيران الأوروبية خطر الإفلاس بسبب ارتفاع أسعار الوقود، الناجم عن حرب أمريكا وإسرائيل على إيران وما ترتب عليه من قيود على مرور السفن عبر مضيق هرمز.
وحذّر الرئيس التنفيذي لشركة “رايان أير” الإيرلندية، مايكل أوليري، من أن الارتفاع الحاد في أسعار وقود الطائرات، الناجم عن الصراعات في الشرق الأوسط والاضطرابات في مضيق هرمز، قد يدفع العديد من شركات الطيران الأوروبية إلى حافة الإفلاس.
وأوضح أوليري في مقابلة مع قناة “CNBC” الأمريكية، مساء الثلاثاء، أن قطاع الطيران يواجه مخاطر جيوسياسية وضغوطاً متزايدة في التكاليف.
وأضاف أن سعر وقود الطائرات ارتفع من 80 دولاراً للبرميل إلى أكثر من 150 دولاراً، مع احتمال استمرار هذه المستويات خلال أشهر الصيف.
وأشار إلى أن استمرار ارتفاع الأسعار قد يؤدي إلى انسحاب شركات طيران أوروبية من السوق تباعاً، في ظل ضغوط مالية متزايدة.
وشدد أوليري على ضرورة إعادة فتح مضيق هرمز أمام الملاحة في أقرب وقت،
وتسببت الحرب التي اندلعت ضد إيران في 28 فبراير/ شباط الماضي وإغلاق مضيق هرمز، في اضطراب كبير بأسواق الطاقة، حيث ارتفعت أسعار وقود الطائرات عالمياً بشكل قياسي، وقفزت بنسبة 110 بالمئة خلال شهر واحد لتتجاوز 200 دولار للبرميل، قبل أن تتراجع جزئياً مع بقائها عند مستويات مرتفعة.
وأدى هذا الارتفاع الذي ضاعف تكاليف الوقود، إلى فرض ضغوط تشغيلية واسعة، دفعت شركات الطيران في أوروبا إلى إلغاء رحلات وخفض السعة التشغيلية وفرض رسوم إضافية على الوقود.
وفي هذا الإطار، أعلنت شركات كبرى مثل “لوفتهانزا” و”إيزي جيت” و”إير فرانس-كيه إل إم” عن إجراءات تقشفية شملت تقليص الرحلات وزيادة الأسعار لمواجهة التكاليف المتصاعدة.
من جانبها، أعدت المفوضية الأوروبية خطة طوارئ تحت اسم “AccelerateEU” لتعزيز التنسيق في مجال الطاقة وضمان استقرار إمدادات الوقود، في محاولة منها للحد من تأثير الأزمة على قطاع الطيران الأوروبي.
وبدأت واشنطن وتل أبيب في 28 فبراير/ شباط الماضي، حربا على طهران، خلّفت أكثر من 3 آلاف قتيل، قبل إعلان هدنة أسبوعين في 8 أبريل الجاري، على أمل التوصل إلى اتفاق ينهي الصراع، لكن ثمة تباعد في موقف الطرفين.
وفي 21 أبريل/ نيسان الجاري، أعلن ترامب، تمديد الهدنة مع إيران، بناء على طلب الوساطة الباكستانية، “إلى حين تقديم طهران مقترحها” بشأن المفاوضات، دون تحديد سقف زمني.
وكان الحرس الثوري الإيراني قد أعلن في 2 مارس/آذار الماضي إغلاق مضيق هرمز أمام حركة العبور، وذلك عقب العدوان الذي شنته الولايات المتحدة وإسرائيل.
الرابط المختصر https://arabiceuro.net/?p=30534





