مرصد حقوقي يرصد تحوّل القضاء إلى “أداة إعدام” بيد الملك في البحرين

جنيف / يورو عربي | رصد مركز حقوقي تحوّل القضاء في مملكة البحرين إلى “أداة إعدام” يستخدمها الملك والسلطة التنفيذية على نحو فاضح في تصفية النشطاء والمعارضين السياسيين.

جاء ذلك في بيان نشره المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان، الذي يتّخذه من جنيف مقرًّا له، عبر موقعه الإلكتروني.

وحمل التقرير الحقوقي الموجز عنوان (البحرين.. أحكام جائرة وإعدامات تعسفية).

ودعا المرصد ملك البحرين حمد بن عيسى آل خليفة إلى عدم المصادقة على أحكام الإعدام الصادرة بحق معتقلي رأيٍ.

كما دعا آل خليفة إلى الكفّ عن تقييد الحريات واعتقال وتعذيب المعارضين في المملكة.

وبحسب “الأورومتوسطي” فإنّ أحكام الإعدام جاءت بعد قمع الاحتجاجات الشعبية التي انطلقت في المملكة عام 2011.

وشهدت البلاد احتجاجات شعبية تطالب بإصلاحات جذرية في النظام السياسي.

وقوبلت الاحتجاجات الشعبية بقمع عنيف من السلطات، التي استعانت بقوات سعودية وإماراتية.

وذكر التقرير أنّ السلطات البحرينية استخدمت عقب القضاء على الاحتجاجات القضاء على نحو فاضح؛ لتصفية النشطاء والمعارضين السياسيين.

وبيّنت أنّ القضاء أصدر بأوامر من السلطة التنفيذية عشرات أحكام الإعدام بحق متظاهرين.

واستعرض التقرير الحقوقي شهادات لمعتقلين محكومين بالإعدام.

ولفت إلى أنّ الأوضاع في سجون البحرين تفتقر إلى أدنى معايير الإنسانية والرعاية الصحية.

وذكر أنّ المحاكم البحرينية أصدرت منذ انطلاق الاحتجاجات الشعبية أكثر من 1100 حكم قضائي سياسي.

وبيّن أنّ من بين هذه الأحكام 30 حكمًا بالإعدام، و130 حكم مؤبد.

كما أسقط القضاء الجنسية عن أكثر من 300 مواطن بحريني.

وقال إنّ محاكم السلامة الوطنية ذات الطابع العسكري، والقضاء العسكري الذي يديره الجيش، وكذلك المحاكم المدنية هي من أصدرت الأحكام.

وبحسب المستشار القانوني لدى المرصد الأورومتوسطي “طارق اللواء” فإنّ النظام القانوني في البحرين يُخضع السلطة القضائية لسلطة الملك.

ويبيّن اللواء أنّ هذا القانون ينزع عن القضاء أهمّ صفة “وهي صفة الاستقلالية، فضلًا عن فقدانها للمبادئ والمعايير الدولية المتعلقة باستقلال القضاء ونزاهته”.

واعتبر أنّ ذلك يفسّر أحكام الإعدام الجائرة بحق النشطاء دون تمكينهم من ضمانات المحاكمة العادلة التي أقرتها القوانين الوطنية والقوانين الدولية على حدٍ سواء.

ونقل المرصد عن تقارير حقوقية وفاة 74 معتقلًا سياسيًا بحرينيًا داخل السجون.

وذكر أنّ سجون البحرين تحوي 52 معتقلًا يعانون من أمراض مختلفة، 13 منهم يعانون من أمراض مستعصية وخطيرة مثل السرطان، و17 آخرين يعانون من أمراض مزمنة كالسكري.

وقال “الأورومتوسطي” إنّ البحرين أعدمت 7 من مواطنيها منذ عام 2017.

ونقلت عن الضحايا إفاداتهم في شهادات مروّعة وثُقّت قبل إعدامهم، بتعرّضهم للتعذيب، والتعرية، والضرب المبرح، والصعق الكهربائي؛ لانتزاع اعترافات منهم.

وعبّر المرصد الحقوقي عن قلقه الشديد على حياة 12 معتقلًا بحرينيًا صدرت بحقهم أحكام بالإعدام وتنتظر مصداقة الملك لتنفذيها.

وأكّد على رفضه القاطع لعقوبة الإعدام.

وطالب السلطات البحرينية بإلغاء هذه العقوبة؛ كونها تتسبب بالقضاء على حق الإنسان في الحياة.

ودعا المرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان مملكة البحرين إلى إعادة النظر في الأحكام الجائرة بحق المعتقلين.

كما دعاها إلى وقف سياسة التعذيب لانتزاع الاعترافات والانتقام من المعارضين.

وطالب السلطات بمحاسبة المسؤولين عن انتهاك حقوقهم، بدءًا من عدم منحهم ضمانات المحاكمة العادلة، وانتهاءً بتعرضهم للتعذيب بكافة أشكاله.

وحثّ “الأورومتوسطي” على السماح للمقرر الخاص التابع للأمم المتحدة المعني بالتعذيب بزيارة عاجلة إلى البحرين.

وشدّد على ضرورة تمكين المقرر الأممي من لقاء المعتقلين للاطلاع على أوضاعهم ومراقبة الأوضاع داخل السجون.

قد يهمّك |

“الأورومتوسطي”: حواجز الاحتلال بالضفة مصائد موت للفلسطينيين