أقرّت حكومة المستشار الألماني فريدريش ميرتس توسيعاً لصلاحيات أجهزة الاستخبارات ينقلها من المراقبة وجمع المعلومات وتحليلها إلى القدرة على التدخل ومواجهة التهديدات في الخارج، في إصلاح يستند إلى اتفاق الائتلاف الحاكم بين الاتحاد الديمقراطي المسيحي والحزب الاشتراكي الديمقراطي الموقّع عام 2025.
ويضم مشروع القانون 139 مادة مقابل 69 مادة في النص المعمول به سابقاً. وقال وزير الداخلية ألكسندر دوبرينت إن الغاية منه إحداث تحوّل جوهري في عمل الأجهزة بحيث لا تقف مهمتها عند جمع المعلومات.
ما الذي يسمح به النص الجديد
يجيز الإصلاح تنفيذ عمليات نشطة تشمل أعمال تخريب لإضعاف قدرات الخصم وعمليات إلكترونية لتعطيل أنظمته، على ألا تُنفَّذ إلا بعد إعلان مجلس الأمن الاتحادي وضعاً أمنياً استثنائياً، ومع حظر استهداف حياة الأشخاص بشكل مباشر. ويُعفى موظفو الاستخبارات من الحاجة إلى تصريح خاص لحمل السلاح خارج البلاد.
ويوسّع النص كذلك جمع البيانات ومعالجتها: استخدام الذكاء الاصطناعي في تحليل كميات ضخمة من البيانات، ومقارنة البيانات البيومترية بمعلومات متاحة على الإنترنت، والوصول إلى كاميرات المراقبة في الأماكن العامة، وتمديد فترات الاحتفاظ بالبيانات، والتفتيش السري للأجهزة الإلكترونية.
اعتراضات
اعترضت مفوضية حماية البيانات على فقدان صلاحيات رقابية، وشككت في قدرة المواطنين على معرفة كيفية معالجة بياناتهم. وأيّد حزب الخضر أصل الإصلاح لكنه رأى أنه تجاوز الحد المطلوب، وانتقد الصلاحيات الممنوحة للاستخبارات الداخلية باعتبارها مساساً بالفصل بين الأجهزة. وحذّرت جمعية الحقوق والحريات من زيادة كبيرة في قوة أجهزة الاستخبارات على حساب الشرطة، ومن اتساع صلاحيات استخدام برامج التجسس.
ويأتي الإصلاح في ظل تحوّلات أمنية دفعت إليها الحرب الروسية على أوكرانيا وتصاعد أنشطة التجسس والتخريب والهجمات السيبرانية، وقد عجّل بإقراره حادث مسيّرة محمّلة بمتفجرات في مطار لايبزيغ. ويتولى مارتن ييغر رئاسة جهاز الاستخبارات الاتحادية.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار يورو عربي.
الرابط المختصر https://arabiceuro.net/?p=30563



