بولندا تنتهي من تشييد السياج الحدودي مع بيلاروسيا

وارسو – يورو عربي| انتهت بولندا من تشييد السياج الحدودي مع بيلاروسيا، الذي سد الطرق عبرهما بطول مسافة 186 كلم وارتفاع 5,5 متر.

يذكر أن وارسو بدأت في تشييد السياج عقب أزمة المهاجرين على حدودها مع بيلاروسيا، وربطته وقرنته بمواقفها حيال الحرب الروسية في أوكرانيا.

واتخذت بولندا سلسلة من الإجراءات التي أحدثت جدالا في أوساط المنظمات غير الحكومية، تسببت بمنع أي من هؤلاء من دخول أراضيها.

وشارك رئيس الوزراء البولندي ماتيو مورافيتسكي في حفل افتتاح الجدار، الذي اكتمل بناؤه للتو.

ويبلغ طول السياج الحدودي المعدني 5,5 متر وبطول 186 كلم، وهو مجهز بأنظمة مراقبة متطورة.

وشرعت بولندا في تشييد مخطط بناء جدار على حدودها المشتركة مع بيلاروسيا، لمنع المهاجرين من اجتياز الحدود، عقب زيادة شهرية فاقت التوقعات.

وأبرمت وزارة الداخلية وقوات حرس الحدود في وارسو اتفاقًا لبناء الجدار في أسرع وقت ممكن.

وقالت الداخلية في بيان بولندا إن بناء الجدار سينتهي بيونيو القادم، واصفة إياه بأنه “ضروري” و”عاجل”.

وعزت خطوتها لضرورة حماية الحدود خوفًا من وافدين جدد.

وتتهم دول أوروبا، بيلاروسيا بافتعال أزمة الهجرة ودفع المهاجرين للدخول إلى بولندا الأوروبية.

وبينت وارسو أنها أنها انتهت من توقيع عقود مع شركات البناء لتشييد الجدار “في أسرع وقت ممكن”.

وأشارت إلى أن طول الجدار سيبلغ 186 كلم، وارتفاعه 5.5 مترا، وسيتضمن 22 بوابة.

وقالت إن تكلفته 130 مليون دولار، ويتطلب تشييده 50 طن فولاذ، ومدعّما بشبكة سلكية، مجهزة بأحدث الأنظمة الإلكترونية وكاميرات المراقبة.

وكشفت بولندا عن تسجيل قرابة 40 ألف محاولة عبور من حدود بيلاروسيًا بشكل غير قانوني.

وقال حرس الحدود البولندي إن الرقم الدقيق لعدد المهاجرين غير القانونيين الذين وصلوا عبر بيلاروسيا وصل إلى 39714.

وبلغ عدد المهاجرين غير القانونيين القادمين إلى وارسو في عام 2021 هو 122 مهاجر فقط.

ويحاول آلاف المهاجرين واللاجئين العبور من بيلاروسيا إلى الاتحاد الأوروبي عبر بولندا أو دول البلطيق منذ أسابيع.

وارتفع عدد طلبات اللجوء بشكل كبير، فقد تقدم عام 2020، نحو 2600 شخص، بينما في 2012 قرابة 8000 شخص.

وقال مستشار ألمانيا أولاف شولتس إن بلاده تدعم بولندا بنزاعها المستمر مع بيلاروسيا بشأن اللاجئين والمهاجرين، مشيرا إلى أن أفعال مينسك “غير إنسانية” وتستحق الإدانة.

وطمأن الاشتراكي أولاف شولتس وارسو على الدعم الألماني بالنزاع بشأن اللاجئين والمهاجرين المستمر على الحدود البولندية البيلاروسية.

وقال إن أفعال الرئيس البيلاروسي ألكسندر لوكاشينكو “غير إنسانية ولدينا مهمة مشتركة لإدانة مثل هذه الأفعال.

وأشار إلى أن “ألمانيا ستقف بتضامن مع بولندا ضد ما وصفه ب”الحرب الهجينة” من لوكاشينكو.

وشارك مئات المهاجرين بمسيرة احتجاجية قرب مركز النقل واللوجستيات عند نقطة تفتيش بروزجي قرب حدود بيلاروسيا بولندا.

وانتظم هؤلاء في الممرات والمنطقة القريبة من المركز، مؤكدين أنهم لم يقدموا للحدود للعودة إلى ديارهم.

وخصصت بيلاروسيا مركزا للنقل والخدمات اللوجستية يقع قرب نقطة التفتيش الحدودية لإيواء المهاجرين.

وأكد هؤلاء عدم رغبتهم بالعودة إلى وطنهم بانتظار ممر إنساني إلى دول الاتحاد الأوروبي.

وأكدت بولندا أن محاولات عبور المهاجرين الحدود من بيلاروسيا متواصلة، متهمة مجموعة “من الأجانب العدوانيين” بمهاجمة قواتها الأمنية بالحجارة والقضبان.

وأفادت وارسو بتسجيل 134 محاولة عبور غير قانونية على الحدود مع بيلاروسيا خلال يوم واحد.

وقالت وارسو إن مجموعة أكبر “من الأجانب العدوانيين “ألقت الحجارة والقضبان الحديدية والألعاب النارية على قواتها عبر الحدود”.

ويسود توتير كبير على الحدود مع تجمع آلاف المهاجرين العالقين على الحدود الشرقية للاتحاد الأوروبي.

ويتهم رئيس بيلاروس الكسندر لوكاشينكو بالسماح للمهاجرين بدخول بلاده ونقلهم والسماح لهم بالذهاب لمنطقة الحدود ، وهو ما ينفيه.

ومنعت بولندا بالقوة مئات من المهاجرين من تدمير جزء من السياج الحدودي مع بيلاروسيا، من أجل دخول أراضيها وصولا إلى دول الاتحاد الأوروبي.

ووقع الحادث رغم انفراجات طفيفة بالأزمة المندلعة منذ أشهر على حدود البلدين أنذرت باندلاع مواجهة شاملة.

وأخلت بيلاروسيا مخيمات المهاجرين الحدودية مع بولندا وبدأت بتنظيم رحلات إعادة طوعية للراغبين بالعودة إلى بلدانهم.

وقالت بولندا إن مئات المهاجرين حاولوا عبور سياج الأسلاك الشائكة الحدودي مع بيلاروسيا، للدخول إلى أراضيها.

وذكرت أن الحادث وقع قرب قرية تشيريمخا، على الحدود الشرقية مع بيلاروسيا.

وأفادت بأنهم “ألقوا الحجارة والعصي على قواتنا”، بينما استخدمت القوات البيلاروسية أشعة الليزر والإضاءة القوية للتشويش على الضباط البولنديين.

يذكر أنها ليست المرة الأولى التي يحاول بها المهاجرين اختراق المنطقة الحدودية من بيلاروسيا.

وحذرت أوكرانيا المهاجرين المحتشدين في بيلاروسيا من عبور أراضيها، مشيرة إلى أنه ستتم إعادتهم بأي وسيلة ممكنة، ومهددة باستخدام الأسلحة النارية.

يشار إلى أن كييف المتاخمة لكل من بيلاروسيا وبولندا، تخشى من دخول المهاجرون لأراضيها وصولا إلى دول الاتحاد الأوروبي.

وقالت أوكرانيا: “حال وجود تهديدات على حياة وصحة جنودنا، فسنستخدم جميع وسائل الحماية، بما في ذلك الأسلحة النارية”.

وشن رئيس بيلاروسيا ألكسندر لوكاشينكو هجوما لاذعا على الاتحاد الأوروبي، مهددًا برد قاس إذا تبنى عقوبات جديدة ضد بلاده.

وقال لوكاشينكو إن توجيه الاتهامات ضد بيلاروس بزعم الوقوف وراء أزمة المهاجرين على الحدود مع الاتحاد الأوروبي.

وهدد بيلاروسيا بفرض حزمة عقوبات جديدة ضد مينسك.

وشدد الرئيس البيلاروسي على أن بلاده ليست طرفا في أزمة المهاجرين.

وقال: “يرهبوننا بالعقوبات.. يعتقدون أنني أمزح، هذا ليس كذلك، سندافع عن أنفسنا ولا مجال للتراجع”.

وهددت بيلاروسا بوقف تدفق الغاز الروسي عبر أراضيها إلى أوروبا كرد على توسيع العقوبات.

كما قالت وسائل إعلام دولية إن الوضع على الحدود بين بيلاروسيا وبولندا يتفاقم، عقب تجمع آلاف المهاجرين سعيا لدخول بولندا ثم العبور إلى دول الاتحاد الأوروبي.

وكشفت عن تواصل وفود المهاجرين وتجمعهم على الحدود بين بيلاروس وبولندا.

وقالت إن سلطات بيلاروسيا سلمت دفعة جديدة من المساعدات الإنسانية لمخيم اللاجئين، وانشأت مركزا صحفيا ميدانيا للإعلاميين.

وطالبت المهاجرين بضرورة تنظيف الأماكن ومنع تراكم الفضلات في المخيم.

بينما أجرت بروكسل ومينسك محادثات مباشرة.

وناقش مفوض الاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والأمنية جوزيب بوريل، ووزير الخارجية البيلاروسي فلاديمير ماكي باتصال الأزمة على الحدود.

وطلبت وارسو وريغا وفيلنيوس عقد مجلس الناتو.

في وقت بدأت لاتفيا مناورات عسكرية واسعة النطاق على الحدود مع بيلاروسيا، وأوكرانيا تعتزم تعزيز حدودها مع بيلاروس.

ونفت ألمانيا شائعات حول إرسالها حافلات لنقل اللاجئين إليها عبر بولندا.

وأعلن العراق عن تنظيمه أول رحلة جوية لإعادة مواطنيه من الحدود البيلاروسية البولندية يوم 18 نوفمبر.

وشنت المستشارة الألمانية أنغيلا ميركل هجوما واسعا على بيلاروسيا، واتهمتها بأنها تستخدم المهاجرين على حدودها كأداة لتحقيق أهداف سياسية واقتصادية.

ودعت أنغيلا إلى وضع حدّ للمأساة غير الإنسانية على الحدود البولندية البيلاروسية.

وأشارت إلى ضرورة أن يكون للرئيس الروسي فلاديمير بوتين موقف مما يجري لوقفه ووضع حد لأفعال بيلاروسيا.

وطلبت من بوتين “التحرك” ضد “استغلال المهاجرين من قبل النظام البيلاروسي”.

وشددت ميركل على أن استغلال المهاجرين ضد الاتحاد الأوروبي أمر غير إنساني وغير مقبول على الإطلاق.

وأشارت إلى أنها حثت بوتين على “التأثير على النظام في مينسك”.

وكانت ألمانيا دعت الاتحاد الأوروبي لفرض عقوبات جديدة ضد بيلاروسيا، متهمة الرئيس ألكسندر لوكاشنكو باستغلال المهاجرين بإرسالهم لحدود بولندا.

وتجمع آلاف المهاجرين في البرد القارس على حدود بيلاروسيا وبولندا، فيما تتّهم وارسو روسيا وبيلاروسيا باستخدامهم لزعزعة استقرار أوروبا.

في مخيم مؤقت بقرية رودنينكاي المميزة بمنازلها الخشبية يوجد بالفعل مهاجرون أكثر من السكان المحليين.

ويأتي هؤلاء المهاجرون من دولة بيلاروسا المجاورة – حيث يشعر الحاكم ألكسندر لوكاشينكو بالغضب من عقوبات الاتحاد الأوروبي،

وينتقم منه من خلال السماح لأعداد كبيرة من اللاجئين بالتسلل إليه ومنذ أسابيع لا تنعم قرية رودنينكاي، التي يقطنها حوالي 500 نسمة،

بالهدوء الذي كانت تتسم به من قبل، حيث أثار مخيم اللاجئين هناك ضجة في البلدة الواقعة على بعد 30 كيلومترا جنوب العاصمة الليتوانية فيلنيوس

وفي هذا المخيم استقبلت حكومة البلد المطل على بحر البلطيق والمنتمي للاتحاد الأوروبي أكثر من 700 مهاجر

عبروا الحدود بشكل غير قانوني من بيلاروس إلى ليتوانيا – الأمر الذي أثار استياء العديد من أبناء البلدة.

وأكدت السلطات في  ليتوانيا عن “حرب هجينة” على بلدها والاتحاد الأوروبي بأكمله. ويتهم الاتحاد الأوروبي لوكاشينكو

باستخدام “اللاجئين كسلاح” ضد الاتحاد. وفي برلين انتقدت المستشارة أنجيلا ميركل تصرفات لوكاشينكو ووصفتها

بأنها “هجوم علينا جميعا في الاتحاد الأوروبي” ومنذ مطلع آب/أغسطس الجاري منع حرس الحدود الليتوانيون

تسلل مهاجرين يريدون دخول البلاد بشكل غير قانوني عبر بيلاروسا.

كما يتعين إيواء المهاجرين المحتجزين، ومعظمهم يأتي بدون جواز سفر ويطلبون اللجوء في مقابل ذلك،

يتصاعد رفض قبول لاجئين في عدة أماكن بالقرب من الحدود إلى جانب انتقادات للطريقة التي تتعامل بها السلطات مع السكان المحليين.

وفي رودنينكاي، على بعد حوالي 30 كيلومترا من الحدود البيلاروسية، عرقل سكان القرية طريق الوصول إلى المخيم،

الذي تم بناؤه في موقع مملوك لوزارة الداخلية.

ووقع تشابك بالأيدي بين قوات الأمن ومتظاهرين – وأصيب عدة أشخاص. وتحدثت وزيرة الداخلية الليتوانية، أجني بيلوتايت،

في وقت لاحق عن أعمال مناهضة للدولة، مضيفة أنه “تم تحريض” سكان القرية من قبل أشخاص ذوي مصالح.

وفي الوقت نفسه أثارت اضطرابات بين المهاجرين أنفسهم ضجة في رودنينكاي، حيث فر حوالي 20 لاجئا مؤخرا من المخيم –

وتم اعتقالهم مرة أخرى في وقت لاحق من قبل الشرطة.

وبحسب وزارة الداخلية، فإن سبب الاضطراب هو عدم الرضا عن الظروف المعيشية

وتنشر وسائل الإعلام في ليتوانيا باستمرار تقارير عن طرق الهروب هذه، ولا تستبعد وجود عصابات لتهريب البشر.

وبالنسبة لكثيرين من هؤلاء المهاجرين فإن ألمانيا هي مقصدهم

 

 

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.