اجتمع وفد سوري برئاسة وزير الخارجية أسعد الشيباني بوفد إسرائيلي رفيع المستوى في الأردن يوم الأحد، بوساطة من الولايات المتحدة، لبحث خطوات عملية لخفض التصعيد وإعادة إحياء المسار التفاوضي بين الجانبين. وضمّ الوفد السوري رئيس جهاز الاستخبارات العامة ورئيس الاستخبارات العسكرية، فيما اكتفى الإعلان بوصف الجانب الآخر بأنه وفد إسرائيلي رفيع المستوى من دون تسمية أعضائه. ونقلت وكالة الأنباء السورية تفاصيل اللقاء عن مصدر دبلوماسي في وزارة الخارجية.
ما بُحث على الطاولة
تناول الاجتماع، وفق المصدر ذاته، آليات عملية لوقف الاعتداءات والاعتقالات وعمليات الاستهداف الإسرائيلية، ودعم الاستقرار في المرحلة المقبلة. وجاء اللقاء في أعقاب قصف إسرائيلي أخير على الأراضي السورية وتصاعد التوترات في جنوب البلاد، وهو ما جعل خفض التصعيد بنداً متقدماً في النقاش.
وتَمثّل الهدف المعلن في التوصل إلى اتفاق أمني يمكن أن يشكّل أساساً لاتفاق مستقبلي أكثر شمولاً، أي أن الترتيب الأمني يُطرح باعتباره مرحلة أولى لا تسوية نهائية.
الشروط التي وضعتها دمشق
أكد الوفد السوري خلال المحادثات حق البلاد الكامل في السيادة وفي إعادة بناء جيشها الوطني، ورفض أي ترتيبات تقيّد هذه الحقوق. وشدد على أن أولوية دمشق هي انسحاب القوات الإسرائيلية إلى خطوط ما قبل الثامن من ديسمبر/كانون الأول 2024.
أما ملف الجولان، فجدد الجانب السوري التمسك بأنه أرض سورية، معتبراً أن مناقشة وضعه النهائي ما تزال سابقة لأوانها في هذه المرحلة من التفاوض.
خلفية الملف
تحتل إسرائيل هضبة الجولان منذ عام 1967، ويحكم العلاقة العسكرية بين الطرفين اتفاق فصل القوات الموقّع عام 1974. وتغيّر المشهد بعد سقوط النظام السوري السابق أواخر عام 2024، لتبدأ مرحلة جديدة من الاتصالات غير المباشرة والمباشرة برعاية أمريكية.
وكان الرئيس السوري أحمد الشرع قد أعلن في 26 يوليو/تموز 2026 أن بلاده تعمل على إبرام اتفاق أمني مع إسرائيل يمهّد لسلام شامل، من دون التخلي عن حقها في الجولان، وهو الإطار نفسه الذي جرى الاجتماع الأخير في الأردن ضمنه.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار يورو عربي.
الرابط المختصر https://arabiceuro.net/?p=31147



