“سكاي لاين”: البحرين تمارس ترهيبًا علنيًا ضد حرية التعبير عن الرأي

ستوكهولم- يورو عربي | قالت مؤسسة “سكاي لاين” الدولية إن السلطات في مملكة البحرين تمارس ترهيبا علنيا لفرض قيودًا تعسفية على خلفية ممارسة الحق في التعبير عن الرأي.

وذلك وفق المؤسسة الدولية عبر التهديد بإجراءات عقابية من دون سند قانوني.

وقالت سكاي لاين التي تتخذ من ستوكهولم مقرا لها في بيان صحفي، إنها تنظر بخطورة بالغة إلى بيان أصدرته وزارة الداخلية البحرينية يوم الاثنين الماضي.

وجاء في البيان التي تتوعد فيه البحرين باتخاذ “إجراءات قانونية” ضد المغردين على مواقع التواصل الاجتماعي في حال معارضة سياساتها.

وادعى بيان وزارة الداخلية وفق سكاي لاين أنه رصد “حسابات مشبوهة” على مواقع التواصل الاجتماعي.

وجاء في إدعائه أنها تستهدف ما قال إنه “إثارة الفتنة وتهديد السلم الأهلي والنسيج الاجتماعي وزعزعة الأمن والاستقرار في مملكة البحرين”.

فيما ادعى البيان أن “الحسابات المذكورة تتعمد نشر الفتنة والفرقة بين مكونات المجتمع وتشويه صورة مملكة البحرين والإساءة إليها”.

ويأتي ذلك وفق بيان الداخلية على خلفية توقيع إعلان تأييد السلام بين المملكة ودولة إسرائيل” منتصف الشهر الماضي.

وتوعد بيان الداخلية البحرينية باتخاذ الإجراءات القانونية بشأن هذه الحسابات وكل من يروج لرسائلها.

واعتبرت سكاي لاين أن بيان الداخلية البحرينية يمثل اضطهادا صريحا للتعبير عن الآراء العلنية.

“وتكريس للقضبة الأمنية بما يخالف المواثيق والمعاهدات الدولية التي تكفل حرية الرأي والحريات العامة في التعبير عن الشأن العام”، وفق المؤسسة.

وأكدت أن مثل هذا السلوك يعبر عن ممارسات قمعية معتادة في البحرين.

وأشارت إلى أن ذلك يخالف المواثيق الدولية لحقوق الإنسان ومنها العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية الذي تنص المادة 19 منه على أن لكل إنسان حق في اعتناق آراء دون مضايقة.

كما تؤكد المادة المذكورة أن “لكل إنسان حق في حرية التعبير”.

ويشمل هذا الحق حريته في التماس مختلف ضروب المعلومات والأفكار وتلقيها ونقلها إلى آخرين دونما اعتبار للحدود.

وذلك وفق نص المادة الحقوقية سواء على شكل مكتوب أو مطبوع أو في قالب فني أو بأية وسيلة أخرى يختارها.

وحذرت المؤسسة الحقوقية من تعمد السلطات البحرينية فتح الباب أمام ملاحقة أي شخص يتابع أي حساب معارض.

“أو يحمل أي دلالة على خلاف سياسي مع السلطات في البلاد”، وفق سكاي لاين.

ويتخوف نشطاء ومؤسسات حقوقية في البحرين من استغلال قانون مكافحة الإرهاب الذي صادق ملك البلاد على تعديلاته العام الماضي.

ويعمل هذا القانون في إسناد تهمةٍ لنشطاء ومعارضين، بسبب التعبير عن رأيهم عبر الانترنت باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي.

ويتضمن القانون المعدل، السجن 5 سنوات والغرامة.

وذلك لكل من قام “بأية وسيلة بالترويج أو التمجيد أو التعظيم أو التبرير أو التحبيذ أو التشجيع لأعمالٍ تشكل نشاطاً إرهابياً معاقباً عليه”.

وجاء النص متوسعًا، إذ ينص ضمنيًا على ملاحقة مستخدمي الانترنت ووسائل التواصل الاجتماعي، ممن تراهم الحكومة معارضين لها.

وطالبت سكاي لاين الدولية السلطات البحرينية بوقف ممارساتها المناهضة لحرية الرأي والتعبير ورفع يدها الثقيلة على الحريات العامة.

موضوعات أخرى:

“سكاي لاين” تدعو لوقف التضييق الممارس بحق الصحافيين في الصومال