البرلمان العربي يحذر نظيره الأوروبي بشأن أزمة المغرب وإسبانيا

بروكسل – يورو عربي ا دعا البرلمان العربي، نظيره البرلمان الأوروبي إلى عدم إقحام نفسه في أزمة العلاقات بين المملكة المغربية وأسبانيا، مؤكداً أن الأزمة بين البلدين هي أزمة ثنائية يمكن حلها بالطرق الدبلوماسية والتفاوض الثنائي المباشر بينهما، دون وجود أي داعي إلى تحويلها إلى أزمة مغربية أوروبية.

 

ويأتي هذا الموقف في ضوء مناقشة البرلمان الأوروبي اليوم لمشروع قرار يتضمن في مسودته الأولى،

انتقاداً لسياسات المملكة المغربية بشأن قضية الهجرة غير المشروعة.

وطالب البرلمان العربي، نظيره الأوروبي بالابتعاد عن اتخاذ أي مواقف من شأنها أن تُزيد من حدة التوتر،

وأن يدعو الطرفين إلى حل الأزمة في إطار ثنائي خالص.

وأكد البرلمان العربي، على أن المملكة المغربية أثبتت حرصها الشديد على تهدئة هذا التوتر من خلال العديد من المبادرات البنّاءة،

كان آخرها توجيهات صاحب الجلالة العاهل المغربي الملك محمد السادس، في الأول من شهر يونيو الجاري 2021م،

بعودة جميع القاصرين المغاربة الذين لا يوجد معهم مرافق، ودخلوا الاتحاد الأوروبي بطريقة غير مشروعة.

وتثبت الوقائع أن المملكة المغربية تقوم بدورها في مكافحة الإرهاب و الهجرة غير القانونية، و الاتجار في البشر،

وفاءاً منها لمبادئ ومتطلبات الشراكة التي تجمعها بالاتحاد الأوروبي،  ومحيطها الإقليمي.

وتشير الإحصاءات إلى أن المملكة المغربية أجهضت في السنوات الثلاث الأخيرة ١٤٠٠٠ محاولة للهجرة غير القانونية،

وفككت ٨٠٠٠ خلية لعصابات التهريب، وأفشلت ٨٠ محاولة لاختراق الحدود،

وتبادلت مع السلطات الأمنية الإسبانية أكثر من٩٠٠٠ معلومة أمنية لضبط الحدود المشتركة.

وبهذه المناسبة، يشيد البرلمان العربي بالجهود الكبيرة التي تبذلها المملكة المغربية في مكافحة الهجرة غير المشروعة خاصة تجاه أوروبا،

والتي أسهمت في تراجع معدلات هذه الظاهرة بشكل ملحوظ خلال السنوات الأخيرة.

ويؤكد البرلمان العربي تضامنه التام مع المملكة المغربية ضد كل ما يُسيء إليها أو يمثل تدخلاً في شئونها الداخلية،

وتأييدها في كل ما تتخذه من إجراءات في هذا الشأن.

ويذكر أن النزاع الأخير الذي اندلع بين المغرب وإسبانيا بسبب وجود زعيم جبهة البوليساريو إبراهيم غالي على الأراضي الإسبانية،

سلط الضوء أكثر على أوضاع الصحراويين الذين يعيشون منذ سنوات في إسبانيا دون أن يتمكنوا من الحصول على الجنسية.

فمعظمهم قد ولدوا في معسكرات اللاجئين في تندوف على الأراضي الجزائرية وبعد رحيل المستعمر الإسباني عن الصحراء الغربية

وبالتالي لم يعد من الممكن لهم المطالبة بالجنسية ليظلوا محرومين من أية حقوق قانونية لأنهم بكل بساطة بدون جنسية. ريبورتاج أناييس غيرارد ونسيم بن معمر وسارة موريس.

التعليقات مغلقة.