أعلنت السلطات الأمنية العراقية أن عدداً من الفصائل المنضوية تحت الإدارة الرسمية لهيئة الحشد الشعبي باشرت فعلياً إجراءات تسليم سلاحها، ضمن خطة حكومية لحصر السلاح بيد الدولة.
وقال رئيس خلية الإعلام الأمني الفريق سعد معن، في تصريحات نقلتها وكالة الأنباء الرسمية، إن الخطوة تندرج ضمن ترتيبات مؤسسية وقانونية تهدف إلى تنظيم وضع هذه التشكيلات، وإن ملف حصر السلاح يمثل مساراً وطنياً وأمنياً غايته تعزيز هيبة الدولة.
ما الذي يشمله الحصر
وأوضح معن أن الحصر لا يعني اقتصاره على فئة أو تشكيل بعينه، بل يشمل كل سلاح خارج إطار المؤسسات الرسمية، بما في ذلك السلاح العشائري وأي سلاح لا يخضع للضوابط والقوانين النافذة. وأضاف أن الدولة تنظر إلى الملف من زاوية أمنية وقانونية ووطنية بحتة، وأن الإجراءات تشمل تنظيم حقوق المقاتلين في الفصائل والتشكيلات وحفظ حقوق عوائلهم.
ونفى وجود توجه نحو الصدام، مؤكداً أن الحكومة العراقية ليست في صراع مع أي تشكيل أو فصيل، وأن حصر السلاح ليس مشروع مواجهة بل مشروع دولة واستقرار وأمن مجتمعي. ودعا وسائل الإعلام إلى توخي الدقة في تناول الملف وعدم اعتماد تفسيرات تخلق قلقاً.
جدل حول الثلاثين من أيلول
وانتقد معن ما وصفه بالتفسيرات والشائعات المتداولة بشأن تاريخ 30 أيلول/سبتمبر، معتبراً أنها توصيف غير دقيق لا يعكس حقيقة المسار. وكان رئيس الوزراء علي الزيدي قد أعلن أن الموعد توقيت نهائي لا عودة عنه لانتهاء مهمة التحالف الدولي.
وينص الاتفاق المشترك الموقّع مع واشنطن في أيلول/سبتمبر 2024 على إنهاء مهام التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة منذ 2014 ويضم دولاً بينها فرنسا وإسبانيا، وذلك على مرحلتين: انتهت الأولى في أيلول/سبتمبر 2025 بانتهاء المهمة العسكرية وسحب القوات، وتنتهي الثانية في أيلول/سبتمبر 2026 مع استمرار المهمة في سوريا انطلاقاً من منصة عراقية.
خلفية الملف
وتأسست هيئة الحشد الشعبي عام 2014 استجابة لفتوى المرجع الديني علي السيستاني لمواجهة تنظيم داعش، ودُمجت رسمياً ضمن القوات المسلحة عام 2016، فيما شُكّلت لجنة حصر السلاح في حزيران/يونيو 2026. ولا يزال التنظيم ينفّذ هجمات في محافظات شمالية وغربية وشرقية، بينما تواصل القوات العراقية عمليات لملاحقة فلوله.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار يورو عربي.
الرابط المختصر https://arabiceuro.net/?p=30985



