بريطانيا تتجاوز حدّها الحراري التاريخي وأجهزة التكييف تنفد من أسواقها

بريطانيا تتجاوز حدّها الحراري التاريخي وأجهزة التكييف تنفد من أسواقها

شارك

تجاوزت درجات الحرارة في المملكة المتحدة هذا الصيف حدّها الأقصى التاريخي بدرجتين مئويتين على الأقل، لتتخطى 38 درجة، فيما حذّرت هيئة الأرصاد الجوية البريطانية من موجة حر جديدة تقترب من البلاد. ودفع هذا الارتفاع كثيرين إلى شراء أجهزة تكييف نفدت من الأسواق، وصار استلام الجهاز يستغرق بين شهر وشهرين.

جهاز بألفي جنيه.. لمن يملك حديقة

يقول المقاول حاتم نوار إن مبيعات أجهزة التكييف ارتفعت إلى حد نفادها من الأسواق، وإن استلام الجهاز صار يتطلب انتظاراً يتراوح بين شهر وشهرين. وبلغ سعر الجهاز اللازم لتبريد غرفة واحدة ألفي جنيه إسترليني، أي نحو 2700 دولار، وهو مبلغ كبير على قطاع واسع من البريطانيين.

وحتى القادر على الشراء يصطدم بقيود التركيب، إذ تمنع البلدية وضع أي شيء على واجهات البنايات السكنية أو أسطحها أو في شرفاتها، وهو ما يقصر التكييف عملياً على أصحاب المنازل ذات الحدائق.

خمس موجات حر في صيف واحد

شهدت بريطانيا خمس موجات مطوّلة من الحر الشديد خلال الصيف الجاري، أتت على العشب في الحدائق فزاد الإحساس بارتفاع الحرارة. وارتبطت موجات الحر حتى الآن بنحو ثلاثة آلاف وفاة. وكانت الذروة السابقة 37.7 درجة مئوية سُجّلت في حزيران/يونيو الماضي، ودخل حينها نصف إنجلترا وويلز بأكملها في حالة جفاف.

ما بعد هذا الصيف

وتواجه دول أوروبية أخرى درجات حرارة تاريخية تسببت في عدد كبير من الوفيات الناجمة عن الحر وفي اندلاع حرائق واسعة. وبحسب صحيفة الإندبندنت البريطانية، قد يكون الصيف القياسي في بريطانيا وأجزاء واسعة من أوروبا مجرد بداية لموجات مناخية أشد، مع تزامن ارتفاع الحرارة والجفاف والحرائق واقتراب ظاهرة إلنينيو شديدة القوة.

وترى إليزابيث روبنسون من معهد غرانثام للمناخ أن كل جزء من الدرجة المئوية يمكن تفادي ارتفاعها يُحدث فرقاً، شرط أن تلتزم الحكومات بتعهداتها وتسدّ الفجوة بين أهدافها المعلنة وسياساتها الفعلية.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار يورو عربي.

شارك

Facebook
X
WhatsApp
LinkedIn
Telegram
Email

قد يعجبك أيضاً