بلغ عدد الوفيات بفيروس إيبولا في جمهورية الكونغو الديمقراطية 2325 وفاة من أصل 4945 إصابة مؤكدة، وفق آخر البيانات الرسمية، ليصبح التفشي الحالي الأشد فتكاً في تاريخ البلاد. وتشير الحصيلة إلى أن الفيروس يقتل في المتوسط شخصاً كل 30 دقيقة، بعد ثلاثة أشهر على إعلان التفشي رسمياً في 15 مايو/أيار 2026، وإن كانت الإصابات بدأت قبل الإعلان بأسابيع.
حصيلة تتجاوز التفشي السابق
يتقدم هذا التفشي على ما سبقه في البلاد بين عامي 2018 و2020، حين سُجلت 2299 وفاة من أصل 3381 إصابة. أما التفشي الأوسع الذي ضرب غرب أفريقيا بين 2013 و2016 فقد خلّف أكثر من 11 ألف وفاة. وتصف منظمة الصحة العالمية الانتشار الحالي بأنه “الأسرع على الإطلاق”، وتأمل احتواءه خلال ثلاثة أشهر.
إيتوري في قلب التفشي
تتركز الإصابات في مقاطعة إيتوري بشمال شرقي البلاد، وفي مدينة بونيا عاصمة المقاطعة تحديداً، بينما امتد الفيروس إلى خمس مقاطعات أخرى. والسلالة المسجّلة هي بونديبوغيو، ولا يتوفر لها لقاح أو علاج محدد حتى الآن، فيما تجري تجارب على عدد من اللقاحات المحتملة.
سبعون بالمئة من الوفيات خارج المراكز الصحية
تقع 70 بالمئة من الوفيات خارج المراكز الصحية، وهو ما يعقّد تتبع سلاسل العدوى. وقال المدير الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية محمد جانابي إن تفاعل المجتمع مع المرض ضعيف جداً، بينما أوضح جان بول مالو لوتسيما، وهو مسؤول في المجتمع المدني، أن المرضى لا يتوجهون إلى المستشفيات إلا في مراحل متأخرة، إذ يفضّل بعض المصابين العلاج المنزلي مع ضعف الثقة بالإجراءات الصحية.
عوائق أمنية وإضرابات على الأجور
يجري كل ذلك في منطقة يتعطّل فيها العمل الصحي بفعل نشاط الجماعات المسلحة شرقي البلاد والقتال بين الجيش الكونغولي وجماعة “إم 23”. وإلى جانب نقص الموارد الطبية، دخل ممرضون وعاملون في الدفن الآمن في إضرابات للمطالبة بأجورهم، فيما دعا المجلس الدولي للممرضين إلى ضمان دفع مستحقات العاملين الصحيين.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار يورو عربي.
الرابط المختصر https://arabiceuro.net/?p=30698



