“المفوضية” تدعو للإفراج العاجل عن اللاجئين وطالبي اللجوء المحتجزين تعسفيًا

نيويورك / يورو عربي | دعت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين يوم الجمعة الدول إلى الإفراج العاجل عن اللاجئين وطالبي اللجوء المحتجزين بشكل غير قانوني وتعسفي.

وطالبت المفوّضية، في بيان عبر موقعها الإلكتروني، الدول بالعمل لضمان تماشى إجراءاتها مع القانون الدولي.

كما شدّدت على ضرورة عدم تعريض اللاجئين من الفئات الضعيفة لمخاطر متزايدة في خضم وباء فيروس كورونا.

وقالت جيليان تريغز، مساعدة المفوض السامي لشؤون الحماية: “يجب عدم معاقبة أو تجريم اللاجئين الفارين من الحروب والاضطهاد لمجرد ممارستهم لأحد حقوقهم الإنسانية الأساسية المتمثلة في التماس اللجوء”.

واعتبرت تريغز أنّ إجراءات مكافحة “كورونا” لا تبرّر احتجاز اللاجئين وطالبي اللجوء بشكل تعسّفي عند وصولهم.

وأضاف “الأمر الذي لا يؤدي فقط إلى تفاقم بؤس الأشخاص الذين عانوا قبل ذلك أصلًا، بل إنّه يقوّض أيضًا الجهود المبذولة للحدّ من انتشار الفيروس”.

وكرّرت المفوّضية دعوتها إلى الدول لإعادة تأكيد التزامها باعتماد نهج قائم على حقوق الإنسان عند احتجاز المهاجرين واللاجئين الواصلين حديثًا.

كما طالبت بإعطاء “أولوية للبدائل البعيدة عن الاحتجاز”.

ورحّبت بـ”الجهود الإيجابية” التي بذلتها عدد من الدول، والتي أفرجت عن اللاجئين وطالبي اللجوء من الاحتجاز خلال فترة الوباء.

واعتبرت أنّ هذه الجهود تثبت جدوى البدائل، وتوفّر مخططًا لتطوير نهج جديد قائم على الحقوق لاستقبال اللاجئين وطالبي اللجوء.

وأشارت إلى أنّ بعض الدول تستخدم الوباء كمبرر للجوء إلى تدابير قمعية، بما في ذلك احتجاز اللاجئين وطالبي اللجوء بأعداد أكبر ولفترات زمنية أطول أو أكثر تعسفيًا.

وعبّرت المفوضية عن قلقها من اضّطرار العديد من طالبي اللجوء واللاجئين المحتجزين للعيش بظروف معيشية غير صحية.

وذكرت أنّ هؤلاء لا يكون باستطاعتهم ممارسة تدابير التباعد الجسدي والاجتماعي، ولديهم قدر محدود من الرعاية الصحية، والمياه النظيفة، وقد لا يحصلون عليها.

وقالت إنّ القانون الدولي يجيز استخدام احتجاز اللاجئين وطالبي اللجوء لأغراض إدارية كملاذ أخير، ولغرض مشروع.

وشدّدت على ضرورة استناد الاحتجاز إلى تقييمات فردية، مع مراعاة الضمانات الإجرائية.

كما أكّدت على ضرورة تحديد فترات قصوى للاحتجاز.

وطالبت بالإفراج الفوري عن طالبي اللجوء بمجرد أن تصبح مبررات احتجازهم غير صالحة.

وأكّدت مفوضية اللاجئين على منع احتجاز الأطفال ففي مراكز احتجاز الهجرة.

واختتمت بيانها بالدعوة إلى الإفراج الفوري عن جميع اللاجئين وطالبي اللجوء الذين يتم احتجازهم بشكل تعسفي أو غير قانوني.

ودعت أيضًا لتوسيع وتنفيذ بدائل الاحتجاز المجتمعية، بما في ذلك مكان الاحتجاز للاجئين الجدد وطالبي اللجوء.

كما طالبت بتحسين الظروف في أماكن الاحتجاز أثناء إعداد البدائل، وضمان استمرار وصولها إلى المحتجزين.

اقرأ أيضًا |

بعد تهديد المهاجرين بالانتحار.. إيطاليا تسمح برسو سفينة إنقاذ في صقلية