رسميًا.. بريطانيا في حالة ركود اقتصادي لأول مرة منذ 11 عامًا

لندن – يورو عربي | دخل اقتصاد بريطانيا بشكل رسمي في حالة ركود لأوّل مرّة منذ 11 عامًا، بعدما عانى من أكبر تراجع له على الإطلاق بين أبريل ويونيو بفعل إجراءات الإغلاق التي تمّ فرضها لمكافحة فيروس “كورونا” الوبائي.

وانكمش الاقتصاد البريطاني بنسبة 20.4٪ مقارنة بالأشهر الثلاثة الأولى من العام.

وانخفض إنفاق الأسر حيث صدرت أوامر حكومية بإغلاق المتاجر، كما انخفض إنتاج المصانع والتشييد.

دفع هذا بالمملكة المتحدة إلى أول ركود تقني لها – يُعرَّف بأنه ربعين متتاليين من التراجع الاقتصادي – منذ عام 2009.

وقالت المستشارة ريشي سوناك إنّ الحكومة “تتصارع مع شيء لم يسبق له مثيل”.

وأضافت سوناك بالقول إنّه “وقت صعب للغاية وغير مؤكد”.

لكن مستشارة الظل أنيليسي دودز ألقت باللوم على رئيس الوزراء بوريس جونسون في حجم التدهور الاقتصادي.

وقالت دودز “كان الانكماش أمرًا لا مفر منه بعد الإغلاق – لكن أزمة الوظائف في جونسون لم تكن كذلك”.

وقال مكتب الإحصاء الوطني في بريطانيا إنّ الاقتصاد انتعش مرة أخرى في يونيو مع بدء القيود الحكومية على التنقل.

وعلى أساس شهري، نما الاقتصاد البريطاني 8.7٪ في يونيو، بعد نمو 1.8٪ في مايو.

لكن جوناثان أثو، نائب الإحصائي الوطني للإحصاءات الاقتصادية، قال: “على الرغم من ذلك، لا يزال الناتج المحلي الإجمالي في يونيو / حزيران أقل من المستوى السادس في فبراير، قبل أن ينتشر الفيروس”.

وكان انهيار الإنتاج مدفوعًا بإغلاق المتاجر والفنادق والمطاعم والمدارس ومحلات تصليح السيارات.

وقد عانى قطاع الخدمات في المملكة المتحدة، الذي يدير أربعة أخماس الاقتصاد، من أكبر انخفاض فصلي على الإطلاق.

كما أدى إغلاق المصانع إلى أبطأ إنتاج للسيارات منذ عام 1954.

وتركّز التراجع الاقتصادي البريطاني في أبريل/نيسان، في ذروة الإغلاق.

وأظهرت أرقام الوظائف الرسمية في بريطانيا الصادرة يوم الثلاثاء أنّ عدد العاملين انخفض بمقدار 220 ألفا بين أبريل نيسان ويونيو حزيران.

وانتقدت المعارضة طريقة تعامل حكومة جونسون مع الاقتصاد خلال الوباء.

يشار إلى أنّ عدد العاملين في بريطانيا عانى من أكبر انخفاض منذ 2009؛ ممّا يزيد من الدلائل على أنّ فيروس “كورونا” الوبائي سيؤثر بشكل أكبر على سوق العمل مع انتهاء الحكومة من مخططها الضخم لحماية الوظائف.

وأظهرت أرقام رسمية يوم الثلاثاء أنّ انخفاضًا قياسيًا في العاملين لحسابهم الخاص أدّى إلى انخفاض 220 ألف شخص في الأشهر الثلاثة حتى يونيو.