التهم الجنائية الموجهة للرئيس السابق دونالد ترامب في قضية الوثائق السرية !

قال ترامب إنه "رفع السرية" عن الوثائق قبل أن يأخذها إلى منزله. لكن برادلي موس، محامي الأمن القومي، يقول إن هذه الحجة لن تصمد أمام قانون التجسس.

لم تنشر تفاصيل التهم المتعلقة بالملفات التي تم العثور عليها في منزله في مارا لاغو، في أغسطس/آب 2020، لكن محامي ترامب، جيم ترستي ، أكد سبع تهم، بما في ذلك تهمة التجسس، وعرقلة سير العدالة والإدلاء بتصريحات كاذبة واصفاُ التهم بـ “السخيفة”.

وبحسب محاميه، سيُتهم ترامب بالاحتفاظ عمداً بمعلومات تتعلق بالدفاع الوطني، وبموجب القانون الأمريكي لا يحق للموظفين الفديراليين بمن فيهم الرئيس أخذ وثائق سرية تتعلق بالدفاع الوطني أو الاحتفاظ بها في أماكن غير مخصصة لذلك.

وفي حين أن للتجسس دلالات خطيرة تشمل المراقبة والخداع، لكن تهمة ممارسة التجسس استُخدمت في الماضي أيضاً لمحاكمة الأفراد الذين كانوا مهملين جنائياً في تعاملهم مع وثائق حكومية مهمة.

وقال ترامب مراراً إنه “رفع السرية” عن الوثائق قبل أن يأخذها إلى منزله. لكن برادلي موس، محامي الأمن القومي، يقول إن هذه الحجة لن تصمد أمام قانون التجسس، الذي لا يتضمن في الواقع إمكانية رفع السرية عن الوثائق التي تصنف في خانة “سري للغاية”، بدلاً من ذلك، يجب على الحكومة أن تثبت أن المعلومات التي عثر عليها بحوزة ترامب تتعلق بالدفاع الوطني.

التحدي الأكبر الذي يواجه المدعين العامين هو ما إذا كان بإمكانهم إثبات أن ترامب انتهك القانون عمداً وعن معرفة أم لا، وفقاً لما ذكره ديفيد سوبر، الأستاذ في مركز القانون في جامعة جورج تاون.

وقال إنه من المرجح أن يجادل فريق الدفاع عن ترامب بأن الرئيس السابق كان مجرد “موظف فاشل حقاً في التعامل مع الملفات”.

ووفقاً لمجلة قانون وسياسة الأمن القومي، “الاحتفاظ المتعمد ليس عرضياً أو إهمالاً أو تهوراً”. “وبدلاً من ذلك، لا يمكن القول أن المدعى عليه احتفظ بمعلومات تتعلق بالدفاع الوطني عمداً، إلا إذا كان يعلم أنه يحتفظ بها ويعرف أن هذه الحيازة مخالفة للقانون بسبب طبيعة هذه المعلومات”.

كانت هناك تقارير الأسبوع الماضي تفيد بأن المدعين العامين حصلوا على تسجيل صوتي لترامب أقر فيه بالاحتفاظ بوثيقة توضح بالتفصيل، خطط الغزو الأمريكي لإيران، لكنه غير قادر على الكشف عنها لأنها سرية.

يقول البروفيسور سوبر إنه إذا كان هذا صحيحاً، فقد يكون هذا دليلاً على أن ترامب يفهم تماما معنى رفع السرية عن وثائق ومعلومات “وأن الوثيقة التي كان يشير إليها على ما يبدو كانت سرية”.

في مقابلة مع سي إن إن قبل عدة أيام قال محامي ترامب إن الاستدعاءات التي تلقوها من المدعين الفيدراليين تضمنت عدة تهم أخرى مرتبطة بالتهم الأساسية المتعلقة بقانون التجسس.

 

وقال تروستي إن هناك “العديد من التهم التي تتعلق بعرقلة سير العدالة والإدلاء بتصاريح كاذبة”. ووصف جميع هذه التهم بأنها “نوع من المبالغة الجنونية”.

يقول الخبراء إن هذه الاتهامات ستتمحور حول الادعاء بأن الرئيس السابق لم يتعاون بشكل كامل مع أمر استدعاء فيدرالي يأمره بتسليم جميع المواد السرية التي بحوزته.

أعاد مساعدو ترامب إلى الحكومة صناديق تحتوي على 222 وثيقة سرية العام الماضي. عندما نفذ مكتب التحقيقات الفدرالي أمر تفتيش لمنزل ترامب في مارالاغو، في أغسطس/آب، اكتشف العملاء 103 وثيقة سرية إضافية، بما في ذلك 18 وثيقة كانت تحمل صفة “سري للغاية”.

وتحدثت تقارير عن سعي الإدعاء للحصول على أشرطة من كاميرات المراقبة الموجودة في منزل ترامب في مارالاغو التي قد تحتوي على أدلة فيديو علفى وجود وثائق أو صناديق نُقلت إلى المنزل أو خرجت منه.

في مساء الخميس، أكد تروستي، أحد أعضاء الفريق القانوني لترامب، أن التهم المتعددة التي قدمها المدعون تضمنت تهمة التآمر، ولم يقدم أي تفاصيل أخرى.

تضمن تحقيق المحقق الخاص التركيز على محاميي ترامب، الذين وقع بعضهم على وثائق تفيد بأن الرئيس السابق قدم جميع المواد السرية المطلوبة وهو ادعاء تبين لاحقاً أنه صحيح على ضوء ما تم العثور عليه لاحقا خلال عملية تفتيش مارالاغو في مارس/آذار.

يمكن الاستشهاد بشهادات مساعدي ومحامي الرئيس السابق كأدلة ضد ترامب، قد تشمل شهاداتهم ما إذا كانوا قد أبلغوا ترامب أنه يتعين عليه إعادة الوثائق المطلوبة أو نصحوه بعدم الإدلاء بما اعتبروه تصريحات مضللة.

كما هناك احتمال أن يتعاون أحد المتهمين مع المدعي العام عند مواجهة احتمال فرض غرامات ماليه عليه أو سجنه، مما يعزز القضية ضد الرئيس السابق.

لا يوجد في القانون الفيدرالي أو الدستور ما يمنع ترامب من الاستمرار في حملته الانتخابية لمنصب الرئيس حتى لو وجهت محكمة فيدرالية له الإتهام. فقد استمرت حملته بلا هوادة حتى بعد أن وجه له الإدعاء العام في مدينة نيويورك لائحة اتهامات في قضية مختلفة في أبريل / نيسان الماضي.

العقوبات الجنائية التي قد يواجهها ترامب تعتمد على الطبيعة الدقيقة للتهم الموجهة له، و إدانته بتهمة عرقلة سير العدالة قد تنتهي بفرض غرامة عليه وعقوبة سجن “لا تزيد عن 20 سنة” ولكن عادة ما تكون أقل من ذلك بكثير. اما تهمة انتهاك قانون التجسس فإن عقوبتها تشمل غرامات مالية وسجن لمدة تصل إلى 10 سنوات حسب القانون.

اقرأ أيضاً:

بدء محاكمة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب اليوم

التهم الجنائية الموجهة للرئيس السابق دونالد ترامب في قضية الوثائق السرية !
التهم الجنائية الموجهة للرئيس السابق دونالد ترامب في قضية الوثائق السرية 

 

التهم الجنائية الموجهة للرئيس السابق دونالد ترامب في قضية الوثائق السرية
التهم الجنائية الموجهة للرئيس السابق دونالد ترامب في قضية الوثائق السرية

 

التهم الجنائية الموجهة للرئيس السابق دونالد ترامب في قضية الوثائق السرية
التهم الجنائية الموجهة للرئيس السابق دونالد ترامب في قضية الوثائق السرية

 

التهم الجنائية الموجهة للرئيس السابق دونالد ترامب في قضية الوثائق السرية
التهم الجنائية الموجهة للرئيس السابق دونالد ترامب في قضية الوثائق السرية
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.