أعلن رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر قاليباف أن بلاده تلقّت “رسائل عديدة” من دول الجوار بشأن ترتيبات أمنية جديدة في المنطقة، في وقت أعلنت فيه وزارة الدفاع الإيرانية أن معدل إنتاج الأسلحة الدفاعية تضاعف خلال العام الماضي. ويأتي ذلك بعد أيام من إعلان واشنطن حزمة عقوبات اقتصادية جديدة على طهران.
دعوة إلى نظام أمني إقليمي
قال قاليباف إن الولايات المتحدة عرّضت أمن حلفائها للخطر عبر سياسة الترهيب وتجاهل مصالحهم لصالح إسرائيل، ورأى أن “نظاما إقليميا مستقلا ونابعا من داخل المنطقة هو الكفيل بتحقيق السلام والأمن فعليا”.
ويجري هذا الطرح على خلفية متغيرات إقليمية يشير إليها الوضع الجديد لمضيق هرمز الذي بات ذا ثقل جيوسياسي حاسم بعد الحرب، إضافة إلى التقارب السعودي التركي الباكستاني الذي تقرأه طهران مؤشرا على تراجع الدور الأميركي.
العقوبات “عدوان” في نظر الخارجية
هاجم الناطق باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي العقوبات الاقتصادية الأميركية الجديدة، واعتبرها محاولة “لفرض سلطة عابرة للحدود على جميع الدول المستقلة”. وأكد أن “العقوبات الثانوية لا تستند إلى أساس في القانون الدولي”، محذرا من أن اقتران الإكراه الاقتصادي بحصار بحري “يرقى إلى مستوى العدوان العسكري”.
من الدفاع إلى الهجوم
على المستوى العسكري، أكد رئيس هيئة أركان القوات المسلحة اللواء علي عبد اللهي أن “إنتاج المعدات العسكرية بات أكبر من السابق من حيث الكم والنوع”.
وكشف المتحدث باسم الجيش الإيراني أن “الاستراتيجية العسكرية لطهران تحولت خلال الحرب من الدفاع إلى الهجوم”، موضحا أن ذلك لا يعني شنّ عمليات استباقية، بل الرد فورا على أي هجوم بعملية أوسع منه.
أما مستشار القائد الأعلى للقوات المسلحة اللواء يحيى رحيم صفوي فقال إن رد طهران على التهديدات سيكون “استباقيا وقويا”، مؤكدا أن الصناعات الدفاعية الإيرانية بلغت مستوى يجعلها “عامل مؤثر في رسم المعادلات الأمنية داخل المنطقة وخارجها”.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار يورو عربي.
الرابط المختصر https://arabiceuro.net/?p=31114



