فاروفاكيس يحذّر من تسارع تبعية اليونان لإسرائيل ومسؤول دفاعي سابق يصف العلاقة بغير المتكافئة

فاروفاكيس يحذّر من تسارع تبعية اليونان لإسرائيل ومسؤول دفاعي سابق يصف العلاقة بغير المتكافئة

شارك

حذّر وزير المالية اليوناني الأسبق يانيس فاروفاكيس، الخميس، من أن تحوّل اليونان إلى دولة تابعة لإسرائيل يمضي بوتيرة متسارعة للغاية، معتبراً في منشور على منصة إكس أن هذا المسار ينذر بالسوء لأغلبية اليونانيين، وللسلام في المنطقة، ولأوروبا وغرب آسيا عموماً. وجاء تحذيره في اليوم نفسه الذي دعت فيه المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بفلسطين، الإيطالية فرانشيسكا ألبانيز، مواطنيها إلى النظر إلى ما يجري في اليونان، قائلة إن الدفاع عن فلسطين ليس عملاً خيرياً بل دفاع عن النفس.

مقال يفجّر النقاش

كان فاروفاكيس يعلّق على مقال للكاتب اليوناني إيسون أثاناسياديس، نُشر الأربعاء في موقع ميدل إيست آي تحت عنوان مفاده أن تحالف اليونان مع إسرائيل يتحوّل إلى عبء داخلي. ويرى المقال أن أثينا لا تزال تتعامل مع إسرائيل بوصفها شريكاً مهماً، غير أن العلاقة صارت تصطدم بغضب شعبي يتسع.

ويحصر المقال أسباب هذا الغضب في ثلاثة: مبيعات الأسلحة إلى إسرائيل، وارتفاع أسعار إيجارات المساكن بعد إقبال إسرائيليين على شراء العقارات، والحرب على غزة. ويضيف إليها عاملين آخرين، هما استياء يونانيين من استهزاء إسرائيليين بالمظاهرات المؤيدة للفلسطينيين، والصداقة الوثيقة بين رئيس الوزراء كيرياكوس ميتسوتاكيس ونظيره الإسرائيلي بنيامين نتنياهو.

نائب وزير دفاع سابق: طرف قوي وآخر ضعيف

وفي حديث إلى الموقع نفسه، وصف نائب وزير الدفاع اليوناني السابق قسطنطينوس إيسيكوس العلاقة بين البلدين بغير المتكافئة، إذ إن أحد طرفيها قوي والآخر ضعيف، واعتبر أن بناء علاقات مع إسرائيل انتحار مزدوج. وقال إن إفلات ما يجري في غزة من العقاب يرسّخ سابقة قابلة للتكرار لاحقاً.

احتجاجات وتحذير للإسرائيليين

وفي التاسع من أغسطس آب الجاري، شهدت أنحاء اليونان احتجاجات تضامناً مع الفلسطينيين، رفع المشاركون فيها هتافات تطالب بالحرية لفلسطين وبوقف التعاون مع إسرائيل، وبإنهاء التعاون العسكري والدبلوماسي بين البلدين. وفي التوقيت ذاته، وجّهت إسرائيل تحذيراً وُصف بالنادر إلى مواطنيها الموجودين في اليونان، دعتهم فيه إلى تجنّب ارتداء رموز تكشف هويتهم.

الرأي العام في واد والتعاون العسكري في واد

وأظهر استطلاع أجراه مركز بيو للأبحاث في وقت سابق من العام الجاري أن 65 بالمئة من اليونانيين يعارضون الشراكة مع إسرائيل. ورغم ذلك، بحث رئيس الأركان اليوناني ديميتريوس خوبيس مع نظيره الإسرائيلي إيال زامير، الأربعاء في تل أبيب، سبل تعزيز التعاون المشترك.

وانتقد الناشط المؤيد للفلسطينيين ومنقذ المهاجرين إياسون أبوستولوبولوس أولويات الإنفاق في بلاده، مشيراً إلى أن أثينا تشتري من إسرائيل برنامج المراقبة بريداتور وحزماً من الأسلحة، وقال إنه لا تتوافر أموال أبداً لتحسين المستشفيات ولا لطائرات الإطفاء ولا للقطارات ولا للمعاشات التقاعدية، لكن المال متوافر دائماً لشراء بريداتور.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار يورو عربي.

شارك

Facebook
X
WhatsApp
LinkedIn
Telegram
Email

قد يعجبك أيضاً