قال جاريد كوشنر، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، إن تقدماً في تنفيذ اتفاق غزة ممكن خلال 30 يوماً، وإن نزع سلاح حركة حماس شرط لا تبدأ إعادة إعمار القطاع قبله. جاء ذلك في حديث إلى شبكة فوكس نيوز الأمريكية يوم الاثنين، عقب لقاء جمعه في إسرائيل برئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ضمن زيارة رسمية بصفته مبعوث ترامب.
جدول زمني من ثلاثة أشهر
وحدّد كوشنر إطاراً زمنياً للمرحلة المقبلة: البدء بسحب جزء من الأسلحة خلال 30 يوماً، ثم ردم عدد من الأنفاق في غضون 60 إلى 90 يوماً. وأضاف أن بلوغ هذه المحطات مرهون بتعاون الجانبين معاً لا بطرف واحد.
الإعمار مشروط بنزع السلاح
وربط كوشنر تدفق أموال إعادة الإعمار بنزع السلاح، وقال إن أحداً لن يضخ مزيداً من الأموال في مكان قد يعود إلى سيطرة من وصفهم بالإرهابيين. وأكد في الوقت نفسه أن الخطة لا تقيّد حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها إذا واجهت تهديدات.
وعرض الاتفاق باعتباره مساراً رابحاً لإسرائيل في الحالتين: إذا سلّمت حماس سلاحها طوعاً زال تهديد أمني، وإذا لم تلتزم فسيتبيّن للجميع أنها غير جادة بشأن السلام، وستحصل إسرائيل عندئذ على دعم أكبر.
لقاء في مصر وآخر في إسرائيل
وكان كوشنر قد التقى مسؤولين من حماس يوم الأحد في مصر، ووصف اللقاء بأنه كان ودياً جداً، وقال إن ممثلي الحركة قالوا كل ما ينبغي قوله، لكنه رأى أن الوثوق بهم صعب. وفي اليوم التالي التقى نتنياهو في إسرائيل، بحضور نيكولاي ملادينوف مدير مجلس السلام.
الخلاف على التسلسل
ويطالب نتنياهو بنزع سلاح حماس بالكامل قبل أي انسحاب للقوات الإسرائيلية، بينما تربط الحركة تسليم سلاحها بانسحاب متدرج ومنظم يجري بالتوازي معه. وكان مجلس السلام قد أصدر في 31 يوليو/تموز خريطة طريق تنص على تنفيذ نزع السلاح والانسحاب بصورة متوازية، فيما رفض نتنياهو خطة النقاط الخمس عشرة الخاصة بغزة. وخلال اللقاء أكد نتنياهو استمرار عمليات الاغتيال في القطاع، وهو ما اعترض عليه كوشنر.
الحصيلة منذ وقف إطلاق النار
ويسري وقف إطلاق النار في غزة منذ 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، وأسفرت الخروق الإسرائيلية منذ بدء سريانه عن مقتل 1262 فلسطينياً وإصابة 4168 آخرين. أما حصيلة الحرب منذ 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023 فتجاوزت 73 ألف قتيل و174 ألف مصاب، مع تدمير 90 بالمئة من البنية التحتية في القطاع.
أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار يورو عربي.
الرابط المختصر https://arabiceuro.net/?p=30704



