وزير الخارجية السوداني: إعلان قريب عن انطلاق حوار سياسي داخل البلاد

وزير الخارجية السوداني: إعلان قريب عن انطلاق حوار سياسي داخل البلاد

شارك

قال وزير الخارجية السوداني محي الدين سالم إن بلاده ستعلن قريباً بدء حوار سياسي داخلي، مشيراً إلى اتصالات جارية على مستويات مختلفة مع قوى سياسية ومجتمعية تمهيداً لانطلاقه.

وفي مقابلة مع منصة «مزيج بودكاست» التابعة لشبكة «العربية»، قال سالم: «هناك اتصالات كثيرة تتم على مختلف المستويات مع الأحزاب السياسية والمرأة والشباب والإدارة الأهلية والطرق الصوفية، وسنعلن عن بداية الحوار قريبا». وأضاف أن من يريد التحاور مع الحكومة فأهلاً به داخل السودان.

رفض للحلول الجزئية والمبادرات الدولية

وأوضح الوزير أن الحكومة منفتحة على كل جهد صادق يفضي إلى سلام مستدام، لكنها ترفض الحلول الجزئية التي تقتصر على هدنة أو وقف لإطلاق النار أو معالجة الشق الإنساني وحده. واعتبر أن ما يُطرح دولياً بشأن الأزمة يتجاهل معظم السودانيين ولا يستمع إلى الأطراف كافة بشفافية وعدل، وقال إن الخرطوم قدمت مبادرة معروفة إلى مجلس الأمن الدولي لكن الدول الكبرى لم تناقشها علناً وحاولت فرض رؤيتها الخاصة، قبل أن تبدأ في التراجع لأن الشعب السوداني لن يقبل الإملاءات الخارجية. ورأى أن القوات الحكومية كسبت أراضي جديدة وأن البلاد على وشك تحقيق انتصار أكبر.

آلية وطنية للحوار

وكان رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان قد أعلن الجمعة أن مجموعة وطنية بادرت إلى تشكيل آلية مستقلة لتهيئة حوار شامل ينطلق من داخل البلاد ويستوعب القوى السياسية والمجتمعية، متعهداً بتوفير الدعم اللوجستي والضمانات القانونية والسياسية والأمنية، ومؤكداً أن الدولة لن تكون منظِّمة للحوار ولا محدِّدة لأجندته ومخرجاته. كما قال رئيس الوزراء كامل إدريس الأحد إن حواراً سودانياً سودانياً سينطلق قريباً ويقود إلى التعافي الوطني والمصالحة الشاملة وإلى انتخابات حرة ونزيهة.

اتهامات لدول الجوار

وفي ملف الجوار الإقليمي، قال سالم إن دولاً وقفت إلى جانب السودان منذ بداية الحرب، بينما فتحت أخرى الفرص أمام قوات الدعم السريع وأمام قوى أجنبية للتدخل، متهماً إثيوبيا وتشاد بالسماح بذلك. وتحدث عن وجود معسكرات للدعم السريع داخل الأراضي الإثيوبية، وقال إن الهجوم على ولاية النيل الأزرق يتعذر تنفيذه جغرافياً من دون المرور عبر إثيوبيا، مشيراً إلى طائرة مسيّرة قادمة من هناك قصفت مطار الخرطوم. وأضاف أن لدى الخرطوم معلومات دقيقة عن هذا التدخل، وأن رئيس مجلس السيادة عرض أمام مجلس السلم والأمن الإفريقي أدلة على رحلات وأسلحة تصل من دول الجوار وتُنقل عبر المطارات، رغم قرار مجلس الأمن الدولي بمنع التسليح.

وكانت وزارة الخارجية السودانية قد استدعت في مايو/أيار 2026 سفيرها لدى إثيوبيا الزين إبراهيم للتشاور، واتهمت أديس أبابا بالتورط في قصف مطار الخرطوم، وهو اتهام رفضته إثيوبيا. وجدد مجلس السلم والأمن الإفريقي الأحد، خلال لقائه البرهان في الخرطوم، تمسكه باحترام سيادة السودان وسلامة أراضيه ووحدتها.

ويأتي هذا الحراك السياسي فيما تتواصل منذ أبريل/نيسان 2023 حرب بين الجيش وقوات الدعم السريع خلّفت عشرات آلاف القتلى ونحو 13 مليون نازح وفق تقديرات أممية ودولية.

أُعدّ هذا التقرير في غرفة أخبار يورو عربي.

شارك

Facebook
X
WhatsApp
LinkedIn
Telegram
Email

قد يعجبك أيضاً